الأكثر قراءة
بالصور.. قوات جديدة من الحرس تعلن انضمامها للجيش الوطني
رويترز: ضربات جوية بقيادة السعودية تصيب قواعد عسكرية في اليمن
اختيارات القراء
مقالات الرأي
المقاومون الأبطال في عدن الصمود ضربوا أروع الأمثلة في الاستبسال والتفاني والمقاومة والشهادة وهم يقاومون قوى
نحن انتصرنا في المعركه على الارض او اوشكنا ان ننتصر ..ولكن المعركه القادمه هي الحاسمه والنصرفيها يتطلب حشدا
لا يوجد على وجه الأرض، دولةٌ أو شعب، مدوا أيديهم بالحب والعون والود، كما فعلت المملكة وشعبها مع اليمن وشعبه
يبدو أن كل يوم يمر باليمن من أخطر السيناريوهات، فبعد اجتياح تعز والسيطرة على مفاصلها الاستراتيجية، واستمرار
•• دماء اليمنيين تسيل وجراحهم تتسع وآلامهم تزداد وقلقهم يتضاعف دون أن يدرك أولئك الذين يعتمدون لغة القوة
في تصريح للأمير سعود الفيصل خلال اجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون الأخير أشار إلى مسألة حضور الحوثيين في
اتبعنا على فيسبوك
اتبعنا على تويتور
رأي
الخميس 12 مارس 2015 10:15 مساءً

تداعيات اعتبار عدن عاصمة مؤقتة

أيمن الحماد

اعتبار عدن عاصمة موقتة كما قال الرئيس عبدربه منصور هادي، وإن كان ذلك التصريح شكلاً من أشكال الدعاية للداخل اليمني، فهو أمرٌ خطير على المدى الإستراتيجي، خصوصاً مع الزيارات الرسمية وتوافد المسؤولين الأجانب إلى المدينة، وقرار دول الخليج نقل سفاراتها إلى المدينة الساحلية، كل تلك المظاهر يجب أن لا تعطي انطباعاً أو تؤدي إلى اعتبار عدن عاصمة ولو موقتاً.

 

كان هروب الرئيس هادي من مقر إقامته الجبرية في صنعاء ضربة للحوثيين، الذين أرادوا قطع الرئيس الشرعي للبلاد من التواصل مع المحيط المحلي والدولي، حتى يتسنى لهم إكمال المخطط الانقلابي، واعتبار احتلالهم أمراً واقعاً على العالم التعامل معه كحالة طبيعية لما أطلق عليه الحوثي "استمرار الثورة"، وجاءت لاحقاً الضربة القاصمة للتنظيم الحوثي بهروب رجل الجيش الأول اللواء محمود الصبيحي الذي يحظى باحترام كبير على مستوى الجيش والقوات المسلحة عموماً ويمتلك خبرة في المجال الميداني العسكري.

 

لكن انتقال أهم رجلين في الحكومة الشرعية إلى عدن لا يعني بالضرورة اعتبارها عاصمة فالأمر يحتاج لتعديل دستوري في الأساس، وليس من السهل القيام بذلك وقبل هذا يعتبر تصريح الرئيس هادي محفوفاً بمخاطر جمة تستهدف وحدة اليمن، فلماذا لا يمكن اعتبار عدن عاصمة موقتة؟

 

ينطوي على هكذا طرح خشية أن يتجه اليمن إلى حالة من التشظّي، تشبه الحالة الليبية التي ذهبت إلى حكومتين إحداهما في طبرق والأخرى في طرابلس، وذلك ينذر بتقسيم البلاد التي تشهد حالة من الاقتتال والتناحر الداخلي.

 

والأمر مرشح للحدوث إذا ما ذهبت النخب اليمنية إلى تكريس عدن كعاصمة، مع انكفاء الحكومة الشرعية في الجنوب وطول بقائها هناك، خصوصاً أن ذلك يأتي في ظل وجود نزعة انفصالية لدى المواطن في الجنوب اليمني، الذي لطالما نادى به، ورأى في الوحدة ظلماً لحقوقه، على الرغم من رفض كثير من قوى الجنوب حالياً أي تفكير في اتجاه هذه الخطوة، لكن مع الوقت ربما يجد الجنوبيون أنفسهم أمام حلم طالما روادهم وحان وقت تحقيقه.

 

ثم إن الرئيس هادي في أساسه هو شخصية تنتمي إلى الجنوب اليمني كما هو الحال للواء محمود الصبيحي، وفي ذلك تحفيز لتلك النزعة التي سوف تتعزز كثيراً في حال حدث أي صدام عسكري بين مليشيات الحوثي داخل مناطق الجنوب، التي يتحدث الحوثيون عن قرب اجتياحها يقابله توعّد من جهة قبائل الجنوب الرافضة للانقلاب.

 

يمكن أن تكون عدن كمدينة حضرية تاريخية مقراً للحكومة اليمنية خلال هذه الفترة، لكن الذهاب إلى أبعد من ذلك يخدم كثيراً مخططي الانقلاب الذين يجدون الفرصة مواتية لتحفيز تلك الرغبة، الأمر الذي من شأنه في النهاية تحقيق مسعى الحوثيين ومن خلفهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي يريد إعادة البلاد إلى ما قبل وحدة اليمن عام 1990، وهو بذلك يبعث رسالة إلى المنطقة أن بمقدوره توحيد اليمن أو تقسيمه.



جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن المستقبل] ©2017
الرئيسية | أخبار عدن | اخبار محلية | تقارير | حوارات | رياضة | مال واعمال | العرب والعالم | رأي | ثقافة | المرأة والطفل
الطقس في عدن الآن درجة | آخر تحديث الأربعاء 03 فبراير 2016 02:47 صباحاً