الأكثر قراءة
بالصور.. قوات جديدة من الحرس تعلن انضمامها للجيش الوطني
رويترز: ضربات جوية بقيادة السعودية تصيب قواعد عسكرية في اليمن
اختيارات القراء
مقالات الرأي
المقاومون الأبطال في عدن الصمود ضربوا أروع الأمثلة في الاستبسال والتفاني والمقاومة والشهادة وهم يقاومون قوى
نحن انتصرنا في المعركه على الارض او اوشكنا ان ننتصر ..ولكن المعركه القادمه هي الحاسمه والنصرفيها يتطلب حشدا
لا يوجد على وجه الأرض، دولةٌ أو شعب، مدوا أيديهم بالحب والعون والود، كما فعلت المملكة وشعبها مع اليمن وشعبه
يبدو أن كل يوم يمر باليمن من أخطر السيناريوهات، فبعد اجتياح تعز والسيطرة على مفاصلها الاستراتيجية، واستمرار
•• دماء اليمنيين تسيل وجراحهم تتسع وآلامهم تزداد وقلقهم يتضاعف دون أن يدرك أولئك الذين يعتمدون لغة القوة
في تصريح للأمير سعود الفيصل خلال اجتماع وزراء خارجية مجلس التعاون الأخير أشار إلى مسألة حضور الحوثيين في
اتبعنا على فيسبوك
اتبعنا على تويتور
العرب والعالم

أوباما والمقاربات الإقليمية: ما نفع القوة إذا لم تتصدّ للممارسات المارقة ؟

السبت 07 يونيو 2014 09:37 مساءً
أوباما والمقاربات الإقليمية: ما نفع القوة إذا لم تتصدّ للممارسات المارقة ؟

عدن المستقبل – متابعات

 

 

 

 

ليست الغاية من هذه السطور تناول مضمون كلمة الرئيس الأميركي باراك أوباما في كلية وست بوينت العسكرية في 28 أيار (مايو) الماضي، فقد تناولتها مقالات وتعليقات كثيرة، لا سيما أن هذا الخطاب البليغ لم يقدم جديداً، بل أكد للمراقبين والمتابعين من مؤيدي الرئيس ومنتقديه أنه لم يتراجع عن موقف واحد من مواقفه.


تأسيساً على ثبات هذه السياسة أقله حتى نهاية ولاية الرئيس في عام 2016، يتردد سؤال عن مدى تحمّل واشنطن المسؤولية عن الاضطراب في النظام الإقليمي الذي نعيشه.
 

بالطبع، لا تتحمل واشنطن كل المسؤولية. إنما لا يسع المراقب إلا أن يلحظ أنه بعد الانكفاء الأميركي النسبي والمدروس في آن واحد، ظهر إلى السطح عجز النظام الإقليمي وفشله في التوافق والتكيّف وحتى في إدارة الخلافات بين القوى المتحالفة نفسها وخلافها مع الحليف الأميركي، ما قد يكون دفع هذا الحليف إلى مراجعة حساباته وولّد انطباعاً لدى متابعي السياسة الأميركية في زمن هذه الإدارة الأوبامية، أنها باتت تشعر بأن حلفاءها في المنطقة أقل منفعة لها ولمصالحها.
 

وبمعزل عن صواب هذا التحليل أو عدمه، لا بد من مراجعة لخريطة العلاقات بين الأطراف الإقليمية، علّها تساعد على توضيح الصورة.

 

خلاف الحلفاء

العنوان العريض في المنطقة هو الخلافات بين الحلفاء، ونعني بالحلفاء دول المنطقة المفترض أنها متحالفة إلى حد ما وكذلك علاقاتها مع الحليف المفترض في الخارج، وأعني الولايات المتحدة.
 

يمكن أن نوجز الملفات الخلافية الرئيسة في أربعة: الأخوان المسلمون، الحرب على الإرهاب، إيران ودورها الإقليمي، والحرب في سورية.
 

الإخوان المسلمون سبب رئيس لبرودة العلاقات بين حليفين رئيسين في المنطقة هما تركيا والسعودية. على رغم المودة الظاهرة في العلاقات بينهما واعتبارهما في خندق واحد مناهض لنظام بشار الأسد في سورية، فإن الموقف من الأخوان المسلمين يبقى مسعراً للخلاف إضافة إلى تداعياته الخطرة على مسار الثورة السورية. ولسنا هنا بصدد الدخول في تفاصيل هذه التداعيات على الحرب الدائرة في سورية، وإنما الآثار التي انعكست على حال المعارضة السورية بشقيها السياسي أي الائتلاف، كما العسكري وأدائه في الداخل السوري.
 

ويبرز في هذا الملف أيضاً الخلاف السعودي القطري. صحيح أن التباين بين السعودية وقطر قديم، إلا أن ملف الإخوان المسلمين بات يتصدر لائحة الخلافات ما أدى أيضاً إلى النتائج السلبية نفسها على أداء الثورة والحرب في سورية.
 

ولم يقتصر ملف الإخوان على الحلفاء في المنطقة بل تمدد ليصل إلى خلاف عميق بين بعض الأطراف في هذا الحلف والولايات المتحدة. إن الموقف الأميركي من الإخوان المسلمين خلال الثورة في مصر وبعدها، جعل الرئيس الأميركي يختصر العلاقة مع الدولة العربية الأكبر والأهم على معاهدة السلام مع إسرائيل ومكافحة الإرهاب!
 

ويأتي الملف الثاني وهو الحرب على الإرهاب ليزيد أيضاً حدة التباين بين الحلفاء وبين الحليف الأميركي كذلك. وأدت المعلومات المسربة عن تسليح تركيا وقطر لجهات متشددة في سورية إلى زيادة حدة الخلاف، إنما صلب المشكلة هو في مكان آخر، وأصدق من عبر عنه حديث أوباما إلى وكالة بلومبرغ قبل أكثر من ثلاثة أشهر تقريباً. فقد أوضح رؤيته للإرهاب عندما وصف التطرف «الشيعي» بأنه استراتيجي قائلاً: «لديهم رؤية للعالم، يراعون مصالحهم كما أنهم يتجاوبون مع الكلفة والفوائد». وتفادى الإجابة عن التطرف السني.
 

الخلاصة أن الموقف الأميركي من الإرهاب مفاده أن الإرهاب الذي تمارسه أطراف شيعية هو «إرهاب دولة» تعي ما تريد وتخطط له، بينما الإرهاب الذي تمارسه أطراف سنية متشددة، هو بلا راعٍ، عشوائي وانتحاري. وهذا ما جعل الولايات المتحدة في زمن هذه الإدارة الديموقراطية الأوبامية تغض الطرف عن ممارسات جهات مرتبطة بإيران، وتصب جلّ اهتمامها وتركيزها على محاربة الأطراف السنية المتشددة فقط، دافعة بحلفائها في المنطقة وجلهم من السنة إلى الارتياب من سياستها. المثال الأبرز هو موقف واشنطن من الحرب في سورية، وفي درجة أقل موقفها من حليفها المفترض أي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي بدل أن يكون وسيطاً بين واشنطن وطهران، انحرف إلى جانب إيران ما زاد الوضع العراقي تعقيداً.
 

الملف الثالث هو الموقف من إيران، ولعله الأصعب بين الملفات الأخرى لأكثر من سبب:

أولاً، إن الأطراف المتحالفة في الإقليم تختلف مواقفها من إيران. فمثلاً تركيا تختلف مع إيران في الشأن السوري، بينما مصالحها الكثيرة والمتنوعة السياسية والاقتصادية منها تترك مساحة كبيرة لعلاقات أكثر من دافئة.
 

نجد أيضاً أنه ضمن دول مجلس التعاون الخليجي المواقف متباعدة. العلاقات بين سلطنة عمان وإيران ممتازة وباتت سلطنة عمان نقطة اللقاءات بين الأطراف المتنازعة.
 

ثانياً، يأتي ملف إيران النووي والمفاوضات الإيرانية مع الغرب والتي سعّرت الخلاف بين الحلفاء. فواشنطن ترى فرصة ينبغي اقتناصها لتسوية هذا الملف، بينما الدول في الإقليم، لا سيما السعودية ودول الخليج بعامة، ترى أن التمدد الإيراني والتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية ذات البيئات الشيعية هما الخطر الرئيس.
 

كما أن الانطباع لدى هذه الدول هو أن الحليف الأميركي يتفاهم أو سوف يتفاهم مع إيران على حسابها ومصالحها، على رغم كل التطمينات الأميركية عبر الزيارات أو التصريحات والمواقف العلنية.
 

وثالثا، إن التمدد الإيراني والتدخل الإيراني في شؤون بعض الدول العربية بلغ حداً يصعب تجاهله، بدءاً من الانغماس الإيراني في سورية قبل الثورة وخلالها ودور حزب الله المتمادي في الشأن السوري، مضافاً إلى العلة الأساس وهي سيطرة هذا الحزب على الحياة السياسية في لبنان. أما في اليمن، فيهدد الحوثيون صنعاء العاصمة بينما لا تزال البحرين غير مستقرة. أما العراق فحدث ولا حرج، ما حدا بأكثر من مراقب لشؤون المنطقة إلى تأكيد مقولات ترددت سابقاً أن واشنطن سلمت فعلياً العراق إلى إيران.
 

كل ذلك يعني أن الملف الإيراني هو الأكثر تعقيداً وصعوبة بما أن الولايات المتحدة همها الوحيد تسوية الملف النووي وإن على حساب ملفات كثيرة أخرى.
 

الملف الرابع وهو الحرب في سورية. هذا الملف تتداخل فيه الملفات الثلاثة التي سبق ذكرها وتظهّرها. ويعود تفاقم الوضع في سورية ووصوله إلى حد الكارثة الإنسانية بنسبة عالية إلى الخلافات بين الحلفاء في المنطقة من جهة وخلافاتهم مع الحليف الأميركي. الخلاف على الإخوان والإرهاب والعلاقة مع إيران ودورها، كلها انعكست ولا تزال على الحرب في سورية.
 

وفي سياق الشأن السوري نفسه، وكمثال عن مدى التباين تبرز العلاقات بين مصر والسعودية ودول الخليج بعامة. على رغم أهمية العلاقة المصرية الخليجية لم تتردد القاهرة في التوجه إلى موسكو، الحليف الرئيس والأساس للنظام السوري، لشراء أسلحة ببلايين الدولارات التي قد تدوّرها موسكو لدعم نظام الأسد.
 

هل من فسحة متاحة للحوار؟ وهل من مساحة لتغيير هذا الواقع؟ الإجابة طبعاً ليست سهلة، إنما لا بد بعد سرد مسلسل الخلافات والتباينات أن نذكر أيضاً أن هنالك حوارات تدور على أكثر من صعيد وبين أكثر من طرف. المعلومات تقول إن هناك حواراً إيرانياً سعودياً رسمياً وآخر غير رسمي يجري منذ مدة، وما تسرب حتى الآن يؤشر إلى أن توقعات الطرفين من نتائج المفاوضات متباينة.
 

السعودية لا تزال غير مقتنعة بنيات إيران وبأنها اختارت الحل الديبلوماسي للقضايا المتنازع عليها. آخرون يقولون إن عقبة هذه المفاوضات هي الغضب السعودي من التدخلات الإيرانية المتمادية التي سبق ذكرها في هذا المقال من جهة والجشع الإيراني والرغبة في القضم من جهة أخرى. هذا الرأي يعتقد بأن إيران تعتبر أن هناك فرصة سانحة لتثبيت مواقعها في الأماكن التي تعنيها في المنطقة من البحرين إلى اليمن وسورية ولبنان والعراق. حتى أن بعضهم يتحدث عن مساعٍ لتسوية بين إيران وحماس برعاية تركية، وهذا سوف يزيد الأمور صعوبة. وثمة آخرون يتحدثون عن تفاهم يتيم تم التوصل إليه على أن يبقى لبنان بعيداً عن النار السورية وتبقى الأمور الداخلية تحت السيطرة.
 

الجهات الأكثر تشاؤماً تعتبر أن مثلث إيران السعودية والولايات المتحدة، يخوض مفاوضات عقيمة إذا لم تنضم إليه مصر وتركيا.
 

هذا الرأي يعتبر أن مصر وتركيا بإمكانهما المساعدة كون مصر قريبة من السعودية وغير متطابقة مع إيران، بينما إيران قريبة من تركيا وغير متطابقة معها. وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى إن سياسة تركيا الجديدة بعد فشلها في الخارج وتراكم المشاكل الداخلية، لا تزال غير معروفة ويصعب أن تكون في مستوى الجرأة السابقة بل ستكون أكثر تواضعاً.
 

أما مصر فتواجه مشاكل كثيرة على أكثر من صعيد، أهمها الوضع الاقتصادي، إضافة إلى الأوضاع الأمنية والسياسية المعقدة. مضافاً إلى كل ذلك، صعوبة التفاهم التركي المصري بسبب الإخوان المسلمين.
 

أصحاب هذا الرأي المتشائم يضيفون إلى الصعوبات سؤالاً هو عن أي إيران نتكلم؟ والإجابة مهمة لمعرفة أي استراتيجية هي استراتيجية إيران. في طهران فريق يعتبر أن إيران الأقوى في المنطقة وعليها تكريس دورها وهذه مشكلة أساسية في عملية التفاوض. بينما يسعى فريق روحاني إلى نجاح المفاوضات مع الغرب لأنها تحسن الاقتصاد وبالتالي تحسن حياة الإيرانيين جراء رفع العقوبات.
 

ولعل اعتذار وزير الخارجية الإيراني ظريف عن تلبية الدعوة السعودية لزيارة الرياض بحجة حضوره المفاوضات في فيينا يرجح الرأي المتشائم. والخشية هي أن تصح توقعات الرأي القائل إن إيران ليست منسجمة مع نفسها وتلعب بالجميع وقد يقع الغرب في الفخ الذي نصبته. نتيجة ذلك يكون أوباما وهذه الإدارة وبالمحصلة الولايات المتحدة فقدوا القدرة على ردع الخصوم كما فقدوا المصداقية أمام حلفائهم وثقتهم.

 

الدور الأميركي المطلوب

جراء كل ما سبق، نعود مجدداً إلى أهمية الدور الأميركي الذي ينبغي أن يعمل على احتواء التباينات بين هذه الأطراف، مصر وتركيا والسعودية في ما بينها، وبينها وبين إيران من جهة أخرى لترتيب نظام بديل عن النظام الذي سقط. الولايات المتحدة هي الجهة الوحيدة القادرة على إيجاد بديل فاعل يجمع الحلفاء ويدير الخلاف مع الخصوم، وسط إعادة التموضع الدولي الجاري حالياً.
 

على رغم كل المظاهر والممارسات الروسية والصينية، تبقى واشنطن وحدها القادرة على حسم الأمور مع الخصوم إذا شاءت. إنما ما نفع القوة الأميركية التي يتحدث عنها الرئيس أوباما في خطابه الأخير في وست بوينت، إذا لم تضع حداً للممارسات المارقة. وهنا نذكّر بما قاله السناتور السابق جورج ميتشيل رداً على خطاب أوباما: «ما نفع هذه القوة طالما أنها لم تضع حداً لبشار الأسد ونظامه؟».


شاركنا بتعليقك

جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن المستقبل] ©2017
الرئيسية | أخبار عدن | اخبار محلية | تقارير | حوارات | رياضة | مال واعمال | العرب والعالم | رأي | ثقافة | المرأة والطفل
الطقس في عدن الآن درجة | آخر تحديث الأربعاء 03 فبراير 2016 02:47 صباحاً