الأكثر قراءة
المؤتمر الشعبي العام يبين وجهة نظرة حول مظاهرات الحوثي ويضع مبادرة لحل المشكلة الراهنة (التفاصيل)
بدء محاكمة 14 متهما بتفجير أنبوب النفط في الكيلو 44 بآل شبوان مأرب
اختيارات القراء في اخبار محلية
مقالات الرأي
اليمنيون نخب قبلية مدنية وعسكرية مثقفون وعمال وفلاحون وموظفون وبدون أعمال يتسكعون في الشوارع ومخيمات الحشد
 اثبتت الايام والشهور والسنوات القليلة الماضية ان الرئيس عبد ربه منصور هادي يتمتع بحكمة قيادية متميزة،
قبل حوالي ثلاثة أعوام ، ومنذ بدايات العام 2011 ، كان العالم العربي يشهد بدايات عرس شعبي رائع ومبهر ، شد أذهان
الحوثي اسقط صعدة في وقت الغفلة ولم يكن هناك جرعة   واسقط دماج بالبيع والشراء ولم يكن هناك جرعة واسقط عمرآن
كان واضحاً أن سكوت وهدوء القوى التقليدية وأنصارها وهم مجموع الرافضين للتغيير الجوهري الحقيقي يريدون تغييراً
جاءت اعترافات الناشطة الاخوانية رشيدة القيلي على صفحتها بالفيسبوك  كفضيحة مدوية جدا لتنظيم يلبس عباءة
اتبعنا على فيسبوك
اتبعنا على تويتور
رأي
الأربعاء 19 مارس 2014 10:27 مساءً

اليمن تحت قبضة الجماعات المسلحة!!

علي ناجي الرعوي

 

 

لم تدم فرحة اليمنيين طويلاً بنجاح مؤتمر الحوار الوطني وما توصل إليه الفرقاء في هذا الحوار من توافقات وحلول للمشكلات القائمة والمزمنة وخارطة طريق للمستقبل الذى ينشدونه ويأملون بلوغه إذ انه سرعان ما استفاقوا على تسارع أحداث العنف والفلتان الأمني وفوضى انتشار السلاح والصدامات المسلحة في المناطق الشمالية والتى وصلت إلى مشارف العاصمة صنعاء بين جماعة الحوثيين وأطراف قبلية ترفض أي تمدد للفكر الحوثي في مناطقها خصوصاً بعد أن نجحت هذه الجماعة في استقطاب بعض أبناء القبائل إلى صفوفها وحربها ضد خصومها من عناصر حزب الإصلاح وحلفائه القبليين الذين شعروا ربما أن الحوثيين يسعون إلى استدراجهم إلى صراع ومعركة مفتوحة غير مأمونة النتائج بعد أن تأكدت تلك الجماعة أن الدولة في وضع لا يسمح لها بإقحام الجيش في أي مواجهة معها أو أي طرف آخر وان الرئيس عبدربه منصور هادي يفضل أن تكون الدولة على الحياد طالما وان الصراع بين طرفين يتنازعان النفوذ ومن مصلحة البلاد حسب بعض المقربين من صناع القرار إيجاد قوة توازن جديدة تسهم في دعم التحول الجيوسياسي الناعم الذي بموجبه ستنتقل اليمن إلى دولة اتحادية ونظام فيدرالي يتشكل من ستة أقاليم.

وفيما إذا كانت اليمن الدولة الوحيدة بين بلدان الربيع العربي التي خاضت حواراً وطنياً استمر لأكثر من عشرة أشهر بمشاركة كافة التيارات والقوى السياسية والحزبية والفصائل والجماعات النخبوية والاجتماعية مع ذلك فإن ما خرجت به من هذا الحوار ليس أكثر من مصفوفة نظرية بحاجة إلى التطبيق العملي وهذا لن يتأتى في ظل عجز الدولة المركزية عن بسط سيطرتها ونفوذها على كافة المناطق الجغرافية اليمنية وإخضاع قوى العنف والجماعات المسلحة لسلطة القانون وبالذات بعد أن تكاثرت هذه الجماعات وتعددت ألوانها فإلى جانب حركة أنصار الله الحوثية هناك أيضاً تنظيم القاعدة الذي يستهدف البنى التحتية والمرافق الاقتصادية وقوى الأمن والجيش بموازاة عناصر الحراك الجنوبي التي تتمسك بخيار الانفصال واستعادة الدولة الشطرية التي اندمجت مع الشمال مطلع تسعينيات القرن الماضي والتي تتخندق في إطار مناطقي مناهض للدولة الاتحادية ناهيك عن التيارات والجماعات المسلحة التي نشأت في سياق الصراعات الدائرة والمتشابكة سواء في محافظة حضرموت أو غيرها لتظهر كعقبة كبيرة في طريق تحقيق الاستقرار في اليمن.

منذ البداية قلنا وقال كثيرون إن ثمة سيناريو لتفجير الأوضاع في اليمن بعد مؤتمر الحوار الوطني وان هناك من سيستخدم بعض الجماعات المسلحة التى تتشابك خيوط أجندتها ما بين المذهبي والجهوي والقبلي والداخل والخارج في تصعيد دوامة العنف وإرباك الوضع وهو ما بدا واضحاً في مواقف بعض هذه الجماعات التي أظهرت غير مرة أنها غير معنية بمخرجات الحلول التي جرى التوافق عليها في مؤتمر الحوار الوطني وانها غير مكترثة بالحفاظ على الاستقرار وتمكين الدولة من الإيفاء بوعودها والتزاماتها في استعادة الأمن وصيانة عوامل السلم الأهلي لأن ما تطمح إلى تحقيقه هذه الجماعات لا علاقة له بطموحات البسطاء من أبناء هذا الشعب الذين يتطلعون إلى اليوم الذي تصبح فيه الدولة قادرة على سحب السلاح من كل الأطراف والجماعات وعلى النحو الذي يصبح فيه أي سلاح خارج نطاق سلطة الدولة ملاحقاً ومجرماً من قبل الجميع.

وهذا الهدف هو ما ينبغي أن يكون في أولوية الدولة والمجتمع باعتباره قاعدة الأساس لبناء الدولة اليمنية الحديثة والتي لن تنشأ إلا بذلك وليس بالعقوبات الأممية.



جميع الحقوق محفوظة لـ [عدن المستقبل] ©2014
الرئيسية | أخبار عدن | اخبار محلية | تقارير | حوارات | رياضة | مال واعمال | العرب والعالم | رأي | ثقافة | المرأة والطفل
الطقس في عدن الآن معتدل 30 درجة | آخر تحديث الثلاثاء 26 أغسطس 2014 10:31 مساءً